الشيخ محمد باقر الإيرواني
228
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
التأثير فقرب الورقة من النار الذي هو شرط حصول الاحراق لا يوجد الاحراق ولذا لا نقول القرب محرق وانما دوره دور المساعد للنار على تأثيرها في الاحراق ، وكعدم رطوبة الورقة فإنه شرط أيضا ودوره دور العامل المساعد على تقبّل الورقة للاحتراق ، فالشرط اذن هو ما يساعد الفاعل - وهو النار - في تأثيره أو ما يساعد القابل - وهو الورقة - في تأثّره « 1 » . ثم إن رتبة الشرط متأخّرة عن رتبة المقتضي لان الشرط كما عرفنا هو ما يساعد المقتضي في تأثيره فلا بد من فرض وجود المقتضي في الرتبة السابقة ليأتي دور الشرط في المرتبة الثانية كمساعد له في تأثيره ، ومن هنا قيل إن الشرط في طول المقتضي اي متأخر عنه . وبعد المقدمة المذكورة نعود لتفصيل الشيخ الأعظم وحاصله : انه بناء على وضع الصلاة للعبادة الصحيحة فليس المقصود الوضع للعبادة التامة من حيث الاجزاء والشرائط بل من حيث الاجزاء فقط ولا يمكن الوضع للاجزاء والشرائط معا فان رتبة الشرط متأخرة عن رتبة المقتضي « 2 » ، فلو وضع لفظ الصلاة لمجموع الاجزاء والشرائط فلازمه وحدة رتبة الشرائط والاجزاء ، ومن هنا صح ان يقال : ان لفظ الصلاة بناء على وضعه للصحيح موضوع للصحيح من حيث الاجزاء فقط دون الشرائط . وقد ذكر في الكتاب لردّ التفصيل المذكور جوابان : 1 - ما ذكره السيد الخوئي دام ظله من أن تأخر الشرط عن المقتضي انما هو
--> ( 1 ) وبهذا يتضح معنى العبارة المشهور : ان دور الشرط تصحيح فاعلية الفاعل أو قابلية القابل . ( 2 ) والمقتضي في المقام هو مجموع الاجزاء ، فإنه عين الكل .